منتديات شله مجنونه


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابهالبوابه  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  تسجيل الدخولتسجيل الدخول  

شاطر | 
 

 زيد الخير - لله درُّك يا زيد أي رجل أنت ؟! { صور من حياة الصحابة }

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
THAMIR

avatar


ذكر
نقاط : 2119
عدد المساهمات : 739
تاريخ التسجيل : 28/02/2011
السٌّمعَة : 5

سبحان الله
لميس سافاش
العمر : 23

مُساهمةموضوع: زيد الخير - لله درُّك يا زيد أي رجل أنت ؟! { صور من حياة الصحابة }    الخميس يناير 05, 2012 10:07 pm

زيد الخير .


(لله درك يا زيد ............أي رجل أنت ؟!).

محمد رسول الله .




الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام فإليك صورتين لصحابي جليل خطت أولاهما يد الجاهلية ، و أبدعت أخراهما أنامل الاسلام .
ذلك الصحابي هو ( زيد الخيل ) كما كان يدعوه الناس في الجاهلية .......... و ( زيد الخير ) كما دعاه الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم بعد اسلامه .
أما الصورة الأولى فترويها كتب الأدب فتقول :
حكي الشيباني عن شيخ بني ( عامر) قال : اصابتنا سنة مجدبة هلك فيها الزرع و الضرع ، فخرج رجل منها بعياله إلى الحيرة و تركهم فيها ، و قال لهم : انتظروني هنا حتى أعود إليكم .
ثم أقسم ألا يرجع إليهم إلا إذا كسب لهم مالا أو يموت .
ثم تزود زادا و مشي يومه كله حتى إذا أقبل الليل و جد أمامه خباء ( خيمة ) و بالقرب من الخباء مهر مقيد فقال :
هذا أول الغنيمة ، و توجه اليه و جعل يحل قيده ، فما ان همّ بركوبه حتى سمع صوتا يناديه : خلِّ عنه و اغنم نفسك ، فتركه و مضى.
ثم مشى سبع أيام حتى بلغ مكانا فيه مراحا للابل ، و بجانبه خباء فيه قبة من جلد تشير الى الثراء و النعمة ، فقال في نفسه :
لابد لهذا المراح من ابل ، و لابد لهذا الخباء من اهل .
ثم نظر في الخباء و كانت الشمس تدنو من المغيب فوجد شيخا فانيا في وسطه ، فجلس خلفه و هو لا يشعر به .
و ماهو الا قليل حتى غابت الشمس ، و اقبل فارس لم يرا قط فارس اعظم منه و لا اجسم ، قد امتطى صهوة جواد عال و حوله عبدان يمشيان و عن يمينه و عن شماله و معه نحو مائة من الابل امامها فحل كبير ، فبرك الفحل ، فبركت حوله النوق .....و هنا قال الفارس لاحد عبديه :
احلب هذه و اشار الى ناقة سمينة و اسق الشيخ فحلب منها حتى ملئ الاناء ، و وضعه بين يدي الشيخ و تنحى عنه ، فجرع منه الشيخ جرعة او جرعتين و تركه ..............قال الرجل :
فدببت نحوه متخفيا ، و اخذت الاناء و شربت كل ما فيه فرجع العبد و اخذ الاناء و قال :
يا مولاي لقد شربه كله ، ففرح الفارس و قال :
احلب هذه و اشار الي ناقة اخرى و وضع الاناء بين يدي الشيخ فجرع منه الشيخ جرعة واحدة و تركه ، فاخذته ،و شربت نصفه و كرهت ان آتي عليه كله حتى لا اسير الشك في نفس الفارس .
ثم امر الفارس عبده الثاني ان يذبح شاة ، فذبحا فقال اليها الفارس و شوى للشيخ منها ، و اطعمه بيديه حتى شبع جعل ياكل هو و عبداه و ما هو الا قليل حتي اخذ الجميع مضاجعهم ، و ناموا نوما عميقا له غطيط .
عند ذلك توجهت الى الفحل و حللت عقاله و ركبته ، فاندفع و تبعته الابل و مشيت ليلتي . فلما اسفر النهار نظرت في كل جهة فلم ار احدا يتبعني فاندفعت في السير حتى تعالى النهار .
ثم التفت التفاتة فاذا انا بشئ كانه نسر او طائر كبير ، فما زال يدنو مني حتى تبينته فاذا هو فارس على فرس ، ثم مازال يقبل علي حتى عرفت انه صاحبي جاء ينشد ابله .
عند ذلك عقلت الفحل و اخرجت سهما من كنانتي و وضعته في قوسي ، و جعلت الابل خلفي ، فوقف الفارس بعيدا ، و قال لي : احلل عقال الفحل
قلت : كلا .
لقد تركت ورائي نسوة جائعات ( بالحيرة ) و اقسمت ألا ارجع اليهن الا معي مال او اموت .
قال : انك ميت .....احلل عقال الفحل ...........لا ابا لك .
فقلت: لن احله .......
فقال : ويحك انك لمغرور ......
ثم قال دل زمام الفحل و كانت فيه ثلاث عقد ثم سالني في أي عقدة منها اريد ان يضع لي السهم ، فاشرت في الوسطى فرمي السهم فادخله فيها حتى لكانما وضعه بين يديه ، ثم اصاب الثانية و الثالثة .....
عند ذلك ، اعدت سهمي الى كنانتي و وقفت مستسلما ، فدنا مني و اخذ سيفي و قوسي ، و قال : اركب خلفي ، فقال :
كيف تظن اني فاعل بك ؟
فقلت : أسوأ الظن .
قال : و لم ؟
قلت : لما فعلته بك و ما انزلته بك من عناء و قد اظفرك الله بي .
فقال : اوتظن اني فاعل بك سوءا * مهلهلا * -يعني اباه – في شرابه و طعامه و نادمته نلك الليلة ؟!!!.
فلما سمعت اسم *مهلهل* قلت :ازيد الخيل انت ؟.
قال : نعم .
فقلت : كن خير اسر .
فقال : لا باس عليك و مضى الى موضعه و قال :
و الله لو كانت هذه الابل لي لسلمتها اياك و لكنها لاخت من اخواتي ، فاقم عندنا اياما انا على وشك غارة قد اغنم منها .
و ما هي الا ايام ثلاثة حتيى اغار علي بني ( نمير ) فغنم قريبا من مائة ناقة فاعطاني اياها كلها ، و بعث معي رجالا من عنده يحمونني حتي وصلت
( الحيرة ) .
* * *
تلك كانت صورة زيد الخيل في الجاهلية ، اما صورته في الاسلام فتجلوها كتب السير فتقول :
لما بلغت اخبار النبي صلي الله عليه و سلم سمع زيد الخيل و وقف علي شئ مما يدعو اليه ، و اعد راحلته و دعا السادة الكبراء من قومه الي زيارة ( يثرب ) و لقاء النبي صلى الله عليه و سلم فركب معه وفد كبير من (طيئ) فيهم زر بن سدوس ، و مالك بن جبير ، و عامر بن جوين ، وغيرهم و غيرهم ، فلما بلغوا المدينة توجهوا الى المسجد النبوي الشريف و اناخوا ركائبهم ببابه .
و صادف عند دخولهم ان كان الرسول صلى الله عليه و سلم يخطب في المسلمين من على المنبر فراعهم كلامه و ادهشهم تعلق المسلمين به ، و انصاتهم له ، تاثرهم بما يقول :
و لما ابصر الرسول صلي الله عليه و سلم يخاطب المسلمين :
( اني خير لكم من العزى و من كل ما تعبدون ........
اني لخير لكم من الجمل الاسود الذي تعبدونه من دون الله ).
* * *
لقد وقع كلام الرسول صلي الله عليه و سلم في نفس زيد الخيل و من معه موقعين مختلفين فبعض استجاب للحق و اقبل عليه و بعض تولي عنه و استكبر عليه .......
فريق في الجنة و فريق في السعير
اما ( زر بن سدوس ) فما كاد يري الرسول صلي الله عليه و سلم في موقفه الرائع تحفه القلوب المؤمنة و تحوطه العيون الحانية حتي دب الحسد في قلبه و ملأ الخوف فؤاده ، ثم قال لمن معه :
اني لأري رجل ليملكن رقاب العرب ، و الله لا اجعله يملك رقبتي ابدا........ ثم توجه الي بلاد الشام و حلق رأسه و تنصر .
و اما زيد و الاخرون فقد فكان لهم شأن اخر فما ان انتهي الرسول صلي الله عليه و سلم من خطبته حتى وقف زيد الخيل بين جموع المسلمين و كان من اجمل الرجال جمالا و اتمهم خلقة و أطولهم قامة حتى انه كان يركب الفرس فتخبط رجلاه علي الارض كما لو كان راكبا حمار ........
وقف بقامته الممشوقه ، و اطلق صوته الجهير و قال :
يا محمد اشهد ان لا اله الا الله و انك رسول الله .
فاقبل عليه الرسول الكريم صلي الله عليه و سلم و قال : من انت ؟.
قال : انا زيد الخيل بن مهلهل .
فقال له الرسول صلي الله عليه و سلم : بل انت زيد الخير ، لا زيد الخيل ..
الحمد لله الذي جاء بك من سهلك و جبلك و رقق قلبك للاسلام ).
فعرف بعد ذلك بزيد الخير ....
ثم مضى به الرسول صلي الله عليه و سلم إلى منزله و معه عمر بن الخطاب و لفيف من الصحابة فلما بلغوا البيت طرح الرسول صلي الله عليه و سلم لزيد متكأ ، فعظم عليه ان يتكئ في حضرة الرسول صلى الله عليه و سلم و رد المتكأ و مازال يعيده الرسول صلى الله عليه و سلم له و يرده ثلاث .
و لما استقر به المجلس قال الرسول صلي الله عليه و سلم لزيد :
( يا زيد ما وصف لي رجل قط ثم رايته إلا كان دون ما وصف به إلا أنت).. ثم قال له : ( كيف أصبحت يا زيد ) ؟.
قال زيد : أصبحت أحب الخير و أهله و من يعمل به .
فإن عملت به أيقنت بثوابه و أن فاتني منه شيئا حننت إليه .
فقال صلى الله عليه و سلم : ( هذه علامة الله فيمن يريد ) .
فقال زيد : الحمد لله الذي جعلني على ما يريد الله و رسوله .
ثم التفت إلى النبي صلى الله عليه و سلم و قال له :
أعطني ثلاثمائة فارس ، و أنا كفيل لك على أن أغير بهم علي بلاد "الروم" و ( أنال ) منهم .
فأكبر الرسول صلى الله عليه و سلم همته هذه و قال له :
( لله درك يا زيد ......أي رجل أنت ؟!).
ثم أسلم مع زيد جميع من صحبه من قومه .
و لما هم زيد بالرجوع هو و من معه إلى ديارهم في ( نجد ) ودعه النبي صلى الله عليه و سلم و قال :
( أي رجل هذا ؟!...
كم سيكون له من الشأن لو سلم من وباء المدينة !!) .
و كانت المدينة المنورة آنذاك موبوءة بالحمى ، فما أن بارحها زيد الخير حتى أصابته فقال لمن معه:
جنبوني بلاد ( قيس) فقد كانت بيننا حماسات من حماقات الجاهلية و لا و الله لا اقاتل مسلما حتى ألقى الله عز و جل .
* * *
تابع زيد الخير سيره حتى ديار أهله في ( نجد ) على الرغم من أن وطأة الحمى كانت تشتد عليه ساعة بعد أخرى فقد ما أن يتمنى أن يلقى قومه و أن يكتب الله لهم الاسلام على يديه .
و طفق يسابق المنية و المنية تسابقه لكنها ما لبثت أن سبقته فلفظ أنفاسه الأخيرة في بعض طريقه و لم يكن بين اسلامه و موته متسع لأن يقع في ذنب .
* * *
رحم الله زيد الخير و أنار له قبره و أسكنه فسيح جناته
إنه ولي ذلك و القادر عليه .

* * *
المصدر /
كتاب صور من حياة الصحابة .
تأليف / د. عبد الرحمن رأفت الباشا .


منتديات شله مجنونه

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الاداره : ثامر العراقي :
هـ/ 07800274802
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sh-mjnona.yoo7.com
 
زيد الخير - لله درُّك يا زيد أي رجل أنت ؟! { صور من حياة الصحابة }
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شله مجنونه :: الاقسام الاسلاميه :: الاسلام والمسلمين-
انتقل الى: